العلامة الحلي
95
تحرير الأحكام ( ط . ق )
وبه رواية [ - ل - ] إذا جنّ المكاتب أثبت له الكتابة والحلول وحلف على عدم القبض فإن وجد الحاكم حينئذ له مالا سلّمه إليه وعتق وإلّا جعل له التعجيز مع عدم المال وألزمه الإنفاق عليه بعوده رقّا فإن وجد الحاكم بعد فسخ السيّد له مالا يفي مال الكتابة أبطل فسخ السيّد وكذا لو أفاق وأقام بيّنة بالتسليم إلّا أن للسيّد أن وضعت في الأولى دون الثانية [ - لا - ] لو ادّعى المكاتب التسليم وأقام شاهدا جاز له الحلف معه ولو ادّعى غيبته الشاهد أنظر ثلاثة أيّام فإن جاء وإلّا حلف السيد ولو جاءه فجرح فادّعى شاهد عدل أنظر أيضا ثلاثة أيّام [ - لب - ] المكاتب المشروط رقّ ما لم يؤدّ جميع مال الكتابة فلو تخلّف عليه ولو درهم واحد وعجز عنه كان رقيقا إن عجّزه مولاه ولا يعيد عليه ما أخذه منه ويستحبّ للمولى الصبر عليه ولو لم يعجز لم يكن للمولى الفسخ ولو اتفقا على التقايل جاز له ولا يبطل الكتابة بموت المالك وللوارث المطالبة بالمال فإن أدّى إليه عتق كالمولى [ - لج - ] لو كاتبه ثمّ حبسه مدّة قيل يجب أن يؤجّله مثل تلك المدّة والوجه عندي إلزامه بالأجرة عن تلك المدّة [ - لد - ] لا يدخل حمل الموجود وقت الكتابة في كتابة الأمّ ولو حملت بعد الكتابة من مملوك كان حكم الولد حكم الأم يعتق منه بحسابها ولو كان من حرّ كان الولد حرّا ولو حملت من مولاها لم يبطل الكتابة فإن مات مولاها وعليها شيء من مال الكتابة عتقت من نصيب ولدها ولو لم يكن ولد سعت في مال الكتابة للوارث [ - له - ] لو أبرأه أحد الورّاث من نصيبه من مال الكتابة أو أعتق نصيبه صحّ وعتق ولا يقوّم عليه على الأقوى [ - لو - ] العبد لا مال له عندنا وإن ملّكه مولاه وعند الشيخ يملك مع التمكين فإذا كاتبه وله مال فالأقوى على قول الشيخ أنّه للمولى ما لم يشترطه للمكاتب ولو كان له ولد فهو للمولى أيضا [ - لز - ] لا يعتق المكاتب إلّا بالأداء إذا لم يبرأه المالك سواء كان معه مال الكتابة أو لا ولو كان بيده مال الكتابة ولم يؤدّه إلى المالك كان باقيا على الرقية وإن تلف وحلّ النجم وعجز لم يعتق ولا يثبت المال في ذمته إلّا أن يشاء المالك بقاء الكتابة ولو كان المال باقيا وحلّ مال الكتابة وامتنع من الأداء احتمل أن لا يكون عجزا بل يؤديه الإمام منه واحتمل أن يكون عجزا فيعجّزه المولى ويسترقّه إن شاء [ - لح - ] لو كاتب بإذن مولاه صحّ فإن شرط الولاء وعجز الأوّل وأدّى الثاني فولاؤه للسيّد الأوّل ولو أدّى الثاني قبل عجز الأوّل وقبل الأداء فالوجه أنّ الولاء موقوف ليس للسيّد إلّا أن يعجز الأوّل ولو مات الثاني قبل عتق المكاتب فميراثه موقوف أيضا [ - لط - ] لو أوصى بعتقه عند عجزه فادعى العجز قبل حلول النجم لم يعتق لأنّه لم يجب عليه شيء يعجز عنه وإن ادّعاه بعد الحلول وكان معه ما يؤدّيه لم يلتفت إليه لانتفاء العجز وإن لم يكن معه مال ظاهر فإن صدّقه الورثة أعتق وإن كذّبوه حلف وأعتق وكان ما في يده للورثة [ - م - ] العجز لا ينفسخ به الكتابة بل يثبت به استحقاق الفسخ فإن فسخ مولاه ملكه وما معه وإلّا كان باقيا على الكتابة والوجه أنّ للمولى انتزاع ما في يده مع العجز وإبقاء الكتابة لحالها [ - ما - ] لو اشترى المكاتب من يعتق عليه بإذن مولاه صحّ وكسبه للمكاتب ونفقته عليه وإن أعتقهم السيّد لم يصحّ كما لا يصحّ لو أعتق مملوك المكاتب ولو أعتقه المكاتب فإن كان بإذن المولى صحّ وإلّا فلا ولو أعتق المكاتب صحّ العتق وعتق من يعتق عليه تبعا له ولو مات المكاتب ولم يخلف وفاء عادوا رقيقا ولو كانت الكتابة مطلقة عتق منهم بنسبة ما عتق منه ولو اشترى المكاتب زوجته أو المكاتب زوجها صحّ الشراء وبطل النكاح المقصد الرابع في أمّهات الأولاد وفيه [ - يز - ] بحثا [ - ا - ] أمّ الولد هي التي ولدت من سيّدها في ملكه فإذا وطئ أمته فأتت له بولد بعد وطيه لستّة أشهر فصاعدا ألحق نسبه وكان الولد حرا وصارت بذلك أمّ ولد ولا يسري حرّية الولد إلى الأم وإن أتت به تاما لأقلّ من ذلك لم يلحقه النسب ولم تصر أمّ ولد [ - ب - ] إنّما تصير الأمة أمّ ولد بشروط ثلاثة أحدها أن تعلق منه بحرّ وذلك بأن يطأ الحرّ جاريته ويخلق من مائه ولد سواء كان الواطي مسلما أو ذميّا فلو علقت أمة الذمّي منه ثمّ أسلمت بيعت عليه وقيل يحال بينه وبينها ويجعل على يد امرأة ثقة ولو لم يبع حتى مات مولاها فالوجه عتقها من نصيب الولد أمّا المملوك إذا ملّكه مولاه جارية وقلنا إنّه يملك فإنّه إذا وطئ أمته واستولدها فولده مملوك ولا يثبت للأمة حكم الاستيلاد وإن أذن له المولى في التسرّي ولو اشترى المكاتب أمة للتجارة فأحبلها كان الولد موقوفا أمّا الأمّ فإنّها لا تنعتق بموت المكاتب قبل أداء ما عليه ولا يثبت لها حكم الاستيلاد مع عجزه وأطلق الشيخ صيرورتها أمّ ولد وهل يملك المكاتب بيعها والتصرف فيها الوجه عدم ذلك ولو عتق لحقها حكم الاستيلاد الثاني أن تعلّق منه في ملكه سواء كان الوطي مباحا أو محرّما كالوطي في الحيض أو النفاس أو الصوم أو الإحرام أو الظهار ولو وطئ مولى المرهونة بغير إذن المرتهن فأحبلها فإنّها تصير أمّ ولد في حقّ الراهن والمرتهن ولو علقت منه في غير ملكه لم تصر بذلك أمّ ولد إذا علّقت منه بمملوك مثل أن يطأها في ملك غيره بنكاح ويشترط المولى الولد أو يطأها زنى سواء ملّكها بعد ذلك أو لا وسواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله ولو علّقت منه في غير ملكه بحرّ بأن يطأها للشبهة أو يفرض من أمة فيتزوّجها على أنّها حرّة أو يشتريها فيظهر استحقاقها فلا تصير أمّ ولد في الحال فإن ملكها بعد ذلك قال الشيخ تصير أمّ ولد وعندي فيه نظر الثّالث أن تضع خلق آدميّ ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة من القوابل فلو وضعت مضغة لم يظهر فيها شيء من خلق الآدمي فشهد الثقات من القوابل أنّ فيها صورة خفيّة تعلّق بها أحكام